هشام

  النورُ يملأُ جنباتِ الدار..

و الفرحة تغمرُني..

يا للبشرى

إنه هشام قادم من عالمِ المجهول..! 

كم انتظرتك يا ولدى..

و طال انتظاري.

و ها أنت بجنبنا الآن

توزِّع الابتسامات دونما حسابٍ.

و تعطي الفرحة جُزافاً

و دونما قياسٍ..

الكل مسرورٌ بمقدمك.

و الكل سعيدٌ بمجيئك

فأهلاً بك يا ولدي.

إلى عالم الحقيقة..

لقد تضاعف العيدُ

فصار عيدين.

و سوف تصير أيامُك كأنها أعيادٌ..

أنت بالطبع يا ولدى تشعر الآن

أننا لك كالخدمِ..

كل شئ مُهيأٌ من أجلك.

نمط من الناس!

  اتخذ مكانه بين حشد من المدعوين في حفل جامعة الرياض!

لم أصدق أول الأمر أنه ذلكم الشخصية الفذّة التي أعرفها تمام المعرفة، إلا أنني أَعرْتُ النظر ثانيةً وثالثةً حتى تحقق لي أنه هو!! فعادتْ بي الذاكرة إلى ما قبل عامين مضياً وحينما كنتُ أعمل مع صاحبنا هذا، بلى وتحت إمْرته!

تذكرت ذلكم الحوار القصير واللطيف في نفس الوقت الذي دار بيني وبينه حينما زرته ذات ضحى في مكتبه لأجدّد ولاء الطاعة، و لأُثبت له أنني من خيرة موظفيه.

حمقاء

 هي تحبّه -كثيراً- لكن لا يعرف ذلك منها.. إذ لم تبدرْ منها أيةُ بادرة تدل على أن هناك ثمة قلب تزداد نبضاته كلما وقف أمامها ليعطيها المادة المقررة..!

هي بالنسبة له لا تعدو عن كونها طالبة في الصف الثاني آداب، شأنها شأن زميلاتها ليس إلاّ..

لم يسبق -لحضرته- أن تجوَّل في الصف، بل هو مكتفٍ بالجلوس فوق مِنبره الصغير يخاطب تلامذته من فوقه ويخاطبونه.. وحتى يتأكد أن مادته قريبة لأذهان طلبته وطالباته.. وأن ما أخذوه من دروس كانت مهضومة، قرر إجراء امتحان صُوريّ، ولَفتَ انتباه تلامذته لذلك وضرب لهم موعداً…

رمضان

 رمضان مدرسة.. 

ورمضان حكمة قد لا ندركُ سرَّ كنهها… 

تعلمنا في رمضان الصبر.. 

وتعلمنا فيه الرحمة والشفقة والعطف..

وتذكرنا في رمضان الفقراء

والمساكين فحَنَوْنا عليهم..

يخطئ -تماماً- من يتصور أن رمضان إنما هو انقطاعٌ عن أكل وشرب، وأن الانقطاعَ عن الأكل والشرب هو مطلب رمضان وغايته، وبه ينالُ الأجرُ وتُدركُ الحكمة..!، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كل سُلامى من الناس عليه صدقه..)، والسلامى عدد أعضاء الجسد.. وكما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (ما صام من لم تصُمْ جوارحُه).

إذاً كيف يكون المسلمُ رمضانياً؟

إني محدثكَ عنها…!

  كان يوماً لا أقول إنه أحمقا.. لكنني كنتُ فيه أبلهاً.. ذلك اليوم الذي تناولتُ فيه القلم لأكتب لها رسالة..! 

فلقد تعرفتُ عليها منذ سنين أربعاً، لكنني وإياها كَشِقَّيْ مِقَصٍّ ما أن نجتمع حتى نفترق..؟؛ هي تؤمن (بالزعل) إيمانها بوجودها… بل وتنظر له بعين الاعتبار والإعجاب…. طيبة هي للغاية.. وخلوقة أيضاً لكنها -وسامحها الله- في خِضمّ مشاغلها تخلط بين العقل والعاطفة.. ولها عذرها حينما تفعلُ ذلك إذ إن نقاط الضعفِ لدى الطرف المقابل -وما أكثرُها- أوجدتْ لها منفذاً احتلّتْ بواسطته القاعدة الرئيسة أَلاَ وهي القلب.. 

الصعرور

  عامة الدهماء في (نجد) يسمونه بـ (الصعرور!) هو في الأصل نكرة لكن (أل) العهدية تكسبه التعريف وهي ما تسمى باللام الشمسية!

ويجمعون الاسم على (صعارير)، ولست أدري من أين جاءت هذه التسمية ولا أعرف مصدرها؟ لكن الاسم اشتقاقي متصرف –كما يبدو-.

إنها كابل..!

 كلنا بالطبع يعرف النظرية القائلة بدوران الأرض.؟ 

إلا أنني يا عزيزي وبعد وصولي لمدينة كابل بدأت أعيد النظر في قناعتي بدوران الأرض!! وحُقَّ لي الآن أن أستثني مدينة كابل، فأقول: إن الأرض تدور إلا مدينة كابل!!

إنني أشعر الآن وكأن عامل الزمن قد توقف بالنسبة للسكان..

الحبّ أقوى شيء في الحياة…!

هو يحبّها كثيراً.. لكنها لا تحبّه -أو كذا تُظهِرُله..-! 

بين قومها وقومه حربٌ وعداء..!، هي تلقّتْ دراستها العالية في دياره.. لكنّه جاء إلى ديارها ليُضاعف متاعبَ قومها؛ ليرسخ أقدامَ قومه المستعمرين..!؛ اختلفا في الغايات والأهداف.. هي تريد الحرية لوطنها ولقومها.. 

وذاك جاء ليرسخ أقدام الغزاة الطامعين.. لكنما.. لكمنا القلب في خضم الصراع العاطفي أبى إلا أنْ يسيطرَ على المشاعر أبى إلا أن يبرز كقوة ثالثة في صراعٍ بين قومٍ يريدون الحرية ولا غيرها وبين قوم يريدون الاستعباد والاستقلال لا غير..؛

وصف مختصر لرسالة الماجستير

 عنوان الرسالة: (التكرار في غير العبادات وأثره في الفقه)

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم أما بعد…

فمن المعلوم أن الفقه في أمور الدين مطلب أساسي في حياة الناس كافة إذ لا تستقيمُ أُمُورُ دينهم ودنياهم إلا بعد الرجوع إلى أهل العلم والفقه في الدين ليُبيُنوا للناس حكم الله تعالى فيما وقعوا فيه، وقد رأيتُ في حياة الناس أموراً تكون مكررة يفعلها الإنسان من نفسه في تعامله مع الآخرين على سبيل الندب أو الإباحة، أو يجبر على الإتيان بها مرةً بعد المرة على سبيل الوجوب أو الإلزام.

ترجمة مختصرة للوالد عبد الملك بن عبد الله بن محمد

 أبو هشام عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليهم، ولد في الرياض عام 1359هـ في بيت علم وفضل، وقرأ القرآن الكريم على يد الشيخ ابن سنان في ذلك الوقت، وتوفي والده وهو لم يتجاوز الثانية عشر من عمره، وكفلته والدته، وأخذ يطلب العلم ويقرأ على المشايخ في وقته مبادئ العلوم حتى التحق بمعهد الرياض العلمي عام 1375هـ وحصل على الشهادة الثانوية من المعهد عام 1381هـ ثم انتقل إلى كلية اللغة العربية عام 1382هـ وحصل على شهادة الليسانس عام 1385هـ في اللغة العربية.