الفقه الإسلامي والتقنيات الحديثة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: 

لقد كان لتجدد الحوادث الاجتماعية المتمخضة عن التطورات العلمية و(التكنولوجية)، تأثير عظيم في كثير من المسائل الفقهية، مما يستوجب النظر فيها، والاجتهاد في حلها من جديد، وفق التقنيات والتطورات العلمية المعاصرة في شتى المجالات.

العمل بالأحوط

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: 

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : (إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه).

المشاركة المتناقصة

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

فالمشاركة المتناقصة بقصد تحقيق الربح في عصرنا الحاضر تنشأ غالباً بين مصرف وشخص طبيعي أو اعتباري يمنح فيها الحق لأحد الشريكين بتملك حصة الشريك الآخر إما دفعة واحدة، أو بالتدرج على مراحل أو دفعات، بمقتضى شروط متفق عليها، وبحسب طبيعة الأمر المتفق عليه، حيث يقوم الشريك بشراء حصة الشريك الآخر بعد مدة معينة.

وتنقسم المشاركة بحسب النشاط الاقتصادي المتفق عليه إلى نوعين: مشاركة ثابتة أو دائمة، ومشاركة متناقصة تنتهي بالتمليك.

من ضوابط الدعوة إلى الله

  إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.أما بعد…

فمن المعلوم لدى كل مسلم أن الدعوة إلى الله من أعظم الأعمال، وأجل القربات التي يتقرب بها إلى الله تعالى.

الكافي

 الليلةَ البارحةَ كنتُ أجولُ في حديقة غناء مترامية الأطراف كثيرة المسالك والشُّعب.. اسمها الكافية في النحو لطيب الذكر وخالده.. الإمام جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب -رحمه الله- رحمةً واسعةً..

خشيتُ على نفسي من التِّيه فتوقفتُ..!

ذلكم أن الإمام ابن الحاجب ناصر بن عصفور -رحمه الله- في قاعدته الشهيرة في تعليل الأسماء.. و ذكر مبررات لنصرته و ضرب أمثلة و شواهد على ذلك.. قال –رحمه الله-:

إذا كان اشتقاق الاسم من الصفة[وليس بلازمٍ أن يكون الاسم مشتقاً من الصفة.. بل هو توقيفي] فكيف ينتفي التعليل؟

وقد ينسى الابنُ كل شئ في دنياه إلا أمه

طرحتْ به النوى مطارحَها حتى إذا كان في أرض كابل من بلاد الأفغان و خلا بنفسه.. تذكر أمَّه الرؤوم على ضفاف الخليج فحنَّ لها حنين الإبل إلى أوطانها.. ورفع عقيرته يتغنى مع الشاعر:

يا غَرِيبَ الدّارِ عَنْ وَطَنِه ***مُفْرَداً يَبْكي عَلَى شَجَنِهِ

ويشرق بدمعٍ عاجلة سخياً.. ويطلق آهة حرّى لا تقع على شيء إلا أحرقته..

وحقَّ للمسكين أن يبكي فراق أمٍّ رؤومٍ أخذ منها الحنان مأخذه، حتى إنها لتخشى على الفتى الغريب مما لم يتوقع الخشية منه.. لكنها وهي الأمّ الطيبة تقول: قد يُؤتى الْحذِرُ من مأمنِه..!

أيُّ حسرةٍ تعدلها حسرةُ فراق أُمٍّ كهذه..؟!!

الكذِب

خصلة ذميمة ومرضٌ اجتماعي، قديم قِدم الإنسان.. بل وُلد معه، وإن كان تقسيم علماء التربية للكذب لا يقوم على أسسٍ ثابتة إذ إنهم لا يدعمون نظريتهم بأدلةٍ قاطعةٍ، وعندي أن الكذب نوع واحد لا أنواع كما يزعمون، حيث قالوا: بالكذب الأبيض والكذب الأسود، ثم إن الذي تَطرأ عليه الألوان إنما هي الأشياء الحسية لا المعنوية، والكذب شيء معنويّ وإن كان يُصاغ في قوالب حسية مغلّفة بالأقاويلِ تسمعُ بالأذن.

الدرعية

  هزني الشوق إليها.. فقمتُ بزيارتها.. جئتها عصراً و قبل أن تأذن الشمس بالمغيب.. رأيتها و قد انتصبت شوامخها.. كما تركها آبائي و أجدادي و قد تركوا لي الكثير و الكثير.. تركوا لي المبادئ و القيم و المثل العليا..